مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
55
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
الذي أنت به يكون به من القتل والجراح أمر كثير في أصحابه قال تبع فمن يقاتله وهو نبي كما تزعمون ؟ قال يسير إليه قوم فيقتتلون هنا قال فأين يكون قبره ؟ قال بهذا البلد قال فإن قوتل فلمن تكون الدائرة ؟ قال تكون عليه مرة وله مرة وبهذا المكان الذي أنت به غلبته فيقتل به أصحابه مقتلة ثم يقتلون في مواطن ثم تكون العاقبة له فيظهر فلا ينازعه في هذا الأمر أحد قال وما صفته ؟ قال رجل ليس بالقصير ولا بالطويل في عينيه حمرة يركب البعير ويلبس الشملة سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى له أخ وابن عم أو عم حتى يظهر أمره قال تبع فما لي بهذا البلد من سبيل وما كان ليكون خرابه على يدي ، فخرج تبع . وفي المحاضرات والمسامرات لسيدي محيي الدين : أن كعب الأحبار رأى حبرا من اليهود يبكي فقال ما يبكيك ؟ قال ذكرت بعض الأمر فقال له كعب أنشدك باللّه لئن أخبرتك ما أبكاك لتصدقني قال نعم قال أنشدك باللّه هل تجد في كتاب اللّه المنزل أن موسى نظر في التوراة فقال يا رب إني أجد أمة في التوراة خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالكتاب الأول والكتاب الآخر ويقاتلون أهل الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الدجال قال فقال موسى رب اجعلهم أمتي قال هم أمة أحمد يا موسى ؟ قال الحبر نعم قال كعب فأنشدك باللّه هل تجد في كتاب اللّه المنزل أن موسى نظر في التوراة فقال رب إني أجد أمة هم الحمادون رعاة الشمس المحكمون إذا أرادوا أمرا قالوا نفعله إن شاء اللّه فاجعلهم أمتي قال هم أمة أحمد يا موسى ؟ قال الحبر نعم ؛ قال كعب أنشدك باللّه هل تجد في كتاب اللّه المنزل أن موسى نظر في التوراة فقال يا رب إني أجد أمة إذا أشرف أحدهم على شرف كبر اللّه وإذا هبط واديا حمد اللّه الصعيد لهم طهور والأرض لهم مسجد حيثما كانوا يطهرون من الجنابة طهورهم بالصعيد كطهورهم بالماء حيث لا يجدون الماء غر محجلون من أثر الوضوء فاجعلهم أمتي قال هم أمة أحمد يا موسى ؟ قال الحبر نعم ؛ قال كعب أنشدك باللّه هل تجد في كتاب اللّه المنزل أن موسى نظر في التوراة فقال رب إني أجد أمة مرحومة ضعفاء يرثون الكتاب فاصطفيتهم فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فلا أجد واحدا منهم إلا مرحوما فاجعلهم أمتي قال هم أمة أحمد يا موسى ؟ قال الحبر نعم ؛ قال